Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
مهارات التواصل

تنمية ثروتك من خلال تنمية شبكة علاقاتك


إنشاء العلاقات هام جداً للنجاح:

إنَّ قوة العلاقات هائلة، وأقوى مما يمكن قياسه ببساطة باستخدام تحليلات عائدات الاستثمار، وفي عالم اليوم الذي قلَّ فيه ولاء الموظفين وأرباب العمل على حد سواء، أصبحت العلاقات أهم ما تملكه في كل من حياتك ومهنتك.

لقد ولَّت أيام العمل مدة 40 عاماً ومن ثم الحصول على معاش تقاعدي بسيط، فقد أصبحَت الشركات اليوم مبدعة إبداعاً أكبر، وأصبح الأفراد موهوبين للغاية وقادرين على الانطلاق في أعمالهم الخاصة، فالخيارات اليوم متعددة جداً، ومع تعدُّد الخيارات تأتي المزيد من الفرص؛ إذ توجد حالياً فرص للنجاح أكثر من أي وقت مضى، لكن يبقى السؤال: “كيف يمكنك الاستفادة من هذه الخيارات لتحقيق النجاح؟”.

مفتاح النجاح هو العلاقات، فالعلاقات تكشف النقاب عن خيارات لم تكن معروفة لك من قبل، كما تُحوَّل الخيارات الحالية إلى فرص حقيقة للنجاح.

لكن ما هي العلاقات على أي حال؟ عموماً، العلاقة هي عبارة عن أي شخص يمكنك أن تُجري معه محادثةً مُلهمة؛ إذ يدفعك إلى النمو في بعض جوانب حياتك، سواء جسدياً أم عقلياً أم عاطفياً أم روحياً.

ركز في بناء شبكة متينة من الأصدقاء والزملاء:

إنَّ تكوين العلاقات هو جزء لا يتجزأ من الاستفادة من الخيارات المتاحة؛ لأنَّ الأفراد المختلفين يتمتعون بنقاط قوة فريدة قد لا تملكها في كثير من الأحيان، ويدفعك التواصل مع الآخرين إلى التفكير في شيء من الإبداع، وخوض تجارب غير مريحة وتغيير نظرتك للعالم، وفي عالم من الخيارات المتعددة، فإنَّ تنمية مخزونك الشخصي من المهارات والقدرات والأفكار هي التي ستسمح لك بتحويل الخيارات إلى فرص نجاح.

في عالم اليوم الذي تتغير فيه ظروف العمل والحياة باستمرار، فإنَّ الأمر متروك لك لتولِّي زمام الأمور، فالاعتماد على شخص آخر لتحقيق أهدافك ليس استراتيجية ناجحة على الإطلاق؛ لأنَّه من خلال القيام بذلك، فإنَّك في الواقع تقلِّص خياراتك إلى خيار واحد فقط؛ لذا عليك التأكد من أنَّك تُضاعف خياراتك باستمرار من خلال التواصل المستمر وتكوين علاقات جديدة.

لربما تعتمد على أحد أصدقائك للحصول على الاجتماع أو مقابلة العمل التي تطمح إليها، أو حتى للحصول على نصائح حكيمة، لكن عندما تكون علاقاتك غير محدودة تكون خياراتك كذلك أيضاً، وعندما تنجح في توسيع شبكة علاقاتك، يمكنك عندها الاعتماد على القوة الإجمالية لعلاقاتك المتشابكة، بدلاً من الاعتماد على شخص واحد وحده، وفي الواقع، عندما تُنمي شبكتك، فإنَّك تعتمد على شخص واحد أيضاً فقط، ولكنَّ هذا الشخص هو أنت.

لا تتردد في التواصل مع الأشخاص الذين يتحدونك ويوسعون تفكيرك:

غالباً ما تشغل وقتك في القيام بأشياء قليلة الأهمية، وتُركِّز فقط في العمل الذي يساعدك على تجاوز اليوم، ولكنَّ الهدف ليس إيجاد بيئة أخرى لنفسك غداً، سواء كانت هذه البيئة وظيفة جديدة أم حالة مادية أفضل؛ بل الهدف الحقيقي هو تكوين محيط ودائرة علاقات تُساعدك على النمو دائماً.

ابدأ بمضاعفة خياراتك اليوم وابحث عن الأشخاص الذين قد تستفيد من الاجتماع معهم، وقد يكون هؤلاء على الأرجح اختصاصيين في مجالك لكن ليس بالضرورة، فيمكنك الاستفادة من أي شخص يتحلَّى بتفكير إيجابي ويملك شغفاً ورغبةً في النجاح.

تتعلق سعادتك تعلُّقاً كبيراً بالأشخاص الذين تلتقيهم ومدى تأثيرهم فيك وتأثيرك فيهم:

ادفع نفسك إلى مقابلة شخصين إيجابيين كل شهر أو حتى أكثر من ذلك، ثم حاول قدر الإمكان الحفاظ على العلاقات التي كونتها، ولا تؤذِ العلاقة بكونك صريحاً جداً أو بالإكثار من الطلبات، وحاول دائماً أن تضيف قيمة إلى العلاقة، فالقيمة هي المفتاح هنا.

وتأكَّد من أنَّك قادر على رد القيمة التي ستتلقاها من العلاقة الجديدة بقيمة مساوية، وإن لم تستطع ذلك، فحاول على الأقل، وابدأ الحديث عن موضوع يهتم به هذا الشخص؛ لأنَّ ذلك يُظهِر أنَّك مهتم بتزويده بفائدة معيَّنة.

يُعَدُّ موقع “لينكد إن” (Linkedin) وسيلة رائعة للعثور على موضوعات يهتم الآخرون بها، إضافة إلى كونه وسيلة للتواصل، فالجميع يستخدمونه حالياً سواء كانوا طلاباً جامعيين أم مديرين تنفيذيين لأعظم الشركات، وما إن تُكوِّن معرفةً بأحدهم – إمَّا عن طريق “لينكد إن” أو رسائل البريد الإلكتروني أو اجتماعات الشركة – ركِّز في قضاء بعض الوقت في الحديث معه وجهاً لوجه.

فعلى الرغم من أنَّ رسائل البريد الإلكتروني قد تكون لطيفة، لكن لن ينسى أحد وجهك؛ إذ يكفي أن تتأكد من أنَّك تضيف قيمة لن ينساها ذلك الشخص؛ لذلك، عندما يحين الوقت لتعتمد عليه، لن يتردد في تقديم المساعدة لك.

شاهد بالفديو: 6 نصائح لتعيش حياة مفعمة بالسعادة

 

في الختام:

قد تجد تكوين علاقات جديدة مع الغرباء أمراً مخيفاً، لكن كما يُذكِّرنا “كيث فيراتزي”: “ليس الاختيار هنا بين النجاح والفشل؛ بل بين المجازفة والسعي إلى تحقيق العظمة، أو عدم المجازفة بأي شيء والبقاء في مكانك ثابتاً​”.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى