ثقافة

مش بس حب.. “مذابح عيد الحب” كيف حول المجرمون الفالنتين لساحة دماء



تمر اليوم الذكرى الـ99 على وقوع مذبحة عيد الحب، وهى جريمة قامت بها إحدى العصابات الأمريكية لمحاولة فرض سيطرتها، حيث كان نشاط تلك العصابات يزداد بشكل كبير على خلفية قانون حظر المشروبات الكحولية، ليلجأ عدد كبير منهم لصنع وبيع الكحول بشكل غير قانونى، والهيمنة على بيوت الدعارة وصالات القمار محققين أرباحًا خيالية، وعلى رأسهم آل كابونى.


 


وكان وراء الاحتفال بهذا العيد السنوى، قديس يدعى فالنتين ومن هنا جاءت تسمية عيد الحب، ويقال إن القديس فالنتين، كان يراعى العشاق ذلك أنه حمى الزواج فى عهد الإمبراطور كلاوديوس الثانى، وذلك فى القرن الثالث الميلادى، وقد رأى الإمبراطور أن الزواج يعطل الشباب عن أداء الخدمة العسكرية فى الإمبراطورية الرومانية فمنع الزواج، إلا أن القديس فالنتين وقف له بالمرصاد لإيمانه بضرورة الزواج وحتمية ارتباط العشاق والمحبين، وقد حكم الإمبراطور بسجن القديس فالنتين.


 


وكما كان بداية الاحتفال مرتبطة بالقتل، في العصر الحديث أيضا ارتبطت بالقتل، ففي الولايات المتحدة الأمريكية وبعد أن قامت حكومة الأخيرة بإلغاء الكحوليات، فرض آل كابوني نفوذه على شيكاغو، مهيمنًا على عمليات التهريب وتجارة الكحول، وعمد لمهاجمة وقتل منافسيه، فشهد العام 1924 حسب تقارير الشرطة 16 جريمة قتل ارتبطت بنزاعات العصابات، وقد سجّل هذا العدد ارتفاعًا ليبلغ 64 جريمة قتل بحلول العام 1929 أمام الضعف الذى عانى منه مكتب التحقيقات الفيدرالى حينها.


 


ووجدّت أعنف المعارك حول النفوذ بشيكاغو بين كل من آل كابونى وجورج باغز موران، المشهور بباغز موران، الذى تزعّم العصابة الأيرلندية الأميركية المعروفة أكثر باسم عصابة نورث سايد. 


 


فى صباح يوم 14 فبراير عام 1929، كانت مدينة شيكاغو الأمريكية على موعد مع مذبحة راح ضحيتها 7 من أفراد العصابات الأيرلندية بقيادة جورج موران، فى صراعها مع العصابات الإيطالية بقيادة آل كابوني، حيث كانت أمريكا في ذلك الوقت تشهد عصر “حظر الكحوليات”، وهو العصر الذي نشطت فيه عصابات المافيا الإيطالية والأيرلندية واليهودية في أمريكا من أجل تهريب الخمور وممارسة الجريمة المنظمة وبسط النفوذ. وقد أدت هذه العملية التي لقّبت بمذبحة يوم القديس فالنتاين، أو مذبحة عيد الحب، لمقتل 7 من أهم رجال باغز موران كان من ضمنهم ألبرت كاشليك  الرجل الثاني في العصابة، والمحاسب آدام هاير، وفرانك غوزنبرغ  الذي صارع الموت لساعات، بعد أن أصيب بـ 14 رصاصة، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة رافضاً الإدلاء بأي معلومة حول الهجوم لرجال الشرطة.


 


وقبل 5 سنوات وتحديدا في عام 2018، أقر مجرم أمريكي خلال محاكمته بارتكابه جريمة بشعة وهي قتل 17 شخصا في إحدى المدارس الثانوية قبل ثلاثة أعوام. ووفقا لصحيفة ديلي ميل الأمريكية، يواجه المجرم نيكولاس كروز احتمالية الحكم عليه بالإعدام، بعدما ارتكب مذبحة في إحدى المدارس الثانوية وقتل 14 طالبا و3 مدرسين بدم بارد في مذبحة شهيرة في عام 2018.


 


وقدم كروز إقرارًا بالذنب أمام المحكمة صباح الأربعاء بارتكابه 17 جريمة قتل في مذبحة يوم عيد الحب في مدرسة “مارجوري ستونمان دوجلاس” الثانوية.


 


وقال مكتب المدعي العام لولاية بروارد في وثائق المحكمة إن كروز يبلغ من العمر الآن 23 عامًا وطالب مطرود وله تاريخ من الصحة العقلية والمشاكل السلوكية في وقت القتل “مع سبق الإصرار”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى